بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين 🌴 🍃والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
نواصب الفعل المضارع
يرفع المضارع خاليا من ناصب و جازم،نحو"يقوم زيد
أجمع النحويون
على أن الفعل المضارع إذا تجرد من الناصب والجازم كان مرفوعا كقولك "يقوم زيد
"،"ويقعد عمرو «،وإنما اختلفوا في تحقيق الرافع له : ما هو؟
فقال الفراء و
أصحابه: رافعه نفس تجرده من الناصب والجازم وقال الكسائي: حروف المضارعة وقال ثعلب:
مضارعته للاسم وقال البصريون: حلوله محل الاسم قالوا: ولهذا إذا دخل عليه
نحو" أن ولن ولم ولما" امتنع رفعه لأن الاسم لا يقع بعدها فليس حينئذ
حالا محل الاسم
وأصح الأقوال الأول
وهو الذي يجري على ألسنة المعربين ،يقولون: مرفوع لتجرده من الناصب والجازم
الأصل
في الفعل المضارع الإعراب، فيرفع إذا لم يسبقه ناصب ولا جازم، ويجزم إذا سبقه
جازم، وينصب إذا سبقه ناصب
وينصب
ب "لن" نحو "لن نبرح
ذكر ابن هشام
أن الحالة التي ينصب فيها الفعل المضارع إذا دخل عليه حرف من حروف أربعة وهي :لن،وكي،وإذن،وأن
والذي قرؤناه
في الأجرومية أن النواصب عشرة
مذهب
الكوفيون
فكل أداة من
هذه الأدوات المذكورة إذا دخلت على الفعل المضارع نصبته بنفسها
والرأي الآخر
أدق وأصوب، رأي البصريون ونصب الفعل الضارع بأن مضمرة جوازا بعد حرف واحد هولام كي
وبأن مضمرة وجوبا بعد حرف من حروف خمسة ،وهي :لام الجحود،وحتى،وفاءُالسببيةِ،وواوُ
المعيةَ،وأوْ
ـ
بدأ ابن هشام بالكلام على "لن" لأنها ملازمة للنصب حالا واحد بخلاف البقية
و
لن حرف نفي ونصب واستقبال
وقولنا:
استقبال، يعني: أنه ينقل دلالة الفعل المضارع من الحال إلى الاستقبال؛ لأن الفعل
المضارع إما أن يدل على الحال وإما أن يدل على الاستقبال
ولا تقتضي
تأبيدا خلاف للزمخشري في أنموذجه ولا تأكيدا خلاف له في كشافه وقولك :" لن
أقومَ" محتمل لأن تريد بذلك أنك لا تقوم أبدا وأنك لا تقوم في بعض أزمنة المستقبل
وهو موافقٌ لقولك "لا أقوم " في عدم إفادة التأكيد
ولاتقع
"لن" للدعاء خلافا لابن السراج ،ولا حجةٌ له فيما استدل به من قوله تعالى
{قالَ رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ (17)
مدَّعِيًا أن
معناه : فجعلني لا أكون ؛لإمكان حَملها على النفي المحض
ولا هي مركبة
من "لا أن" فحذفت الهمزة تخفيفا والألف لالتقاء الساكنين خلافا للخليل
ولا أصلها "لا" فأبدلت الألف نونا ،خلافا للفراء
إعراب
الآية
قال: فعل ماضي
مبني على الفتح الضاهر في آخره والفاعل ضمير مستتر فيه جواز تقديره هو والجملة
مستأنفة لا محل لها
رب: منادى بأداة نداء
محذوفة التقدير:يارب :منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم
المحذوفة خطا واختصارا وياء المتكلم المحذوفة اكتفاء بالكسرة الدالة عليها ضمير
متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة
بما: الباء حرف جر
و" ما "
مصدرية والمصدر المؤول في محل جر بالباء والتقدير: بإنعامك علي والجار والمجرور
يجوز أن يكون متعلقا بفعل القسم المضمر بتقدير :أقسم بإنعامك علي بالمغفرة وجواب
القسم محذوف تقديره لأتوبن "فلن أكون ظهيرا للمجرمين
أنعمت
علي :الجملة الفعلية صلة "ما" المصدرية لا
محل لها .أنعمت :فعل ماضي مبني على السكون لاتصاله
بضمير رفع متحرك و التاء :ضمير متصل مبني على
الفتح في محل رفع فاعل ،علي :جار ومجرور متعلق
بأنعمت
ذكر ابن هشام
الناصب الثاني: «كَيْ" وإنما تكون ناصبة إذا كانت مصدرية بمنزلة أن وتكون
كذلك إذا دخلت عليها اللام لفظا كقوله تعالى: «لِكَيْلاَ
تَأْسؤْا
"ِلكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى المُؤْمِنِينَ
حَرَجٌ " أو تقديرا نحو "جِئْتُكَ كي تُكْرَمُنِي" إذا قدرْتَ أَنَ
الأصلَ لكي ، وإنك حذفت اللام استغناء عنها بِنِيَّتِهاَ فإن لم تقدر كانت كي حرف
جر ،بمنزلة اللام في الدلالة عن التعليل وكانت
"أن" مضمرة بعدها وجوبا
موطن
الشاهد: «لِكَيْلاَ تَأْسؤْا
وجه
الإستشهاد:مَجِيئُ تَأْسَؤا منصوب وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة
ب"أن" مضمرة وجوبا والتقدير لِكَيْ أَنْ لاَ تأْسَؤْا
موطن
الشاهد: "لكَيْ لاَ يَكُونَ
وجه
الإستشهاد:مَجِيئُ تَكُونَ منصوب وعلامة نصبه الفَتْحَةُ الظَاهِرَةُ فِي آخَرَهِ
ب"أن" مضمرة وجوبا والتقدير لِكَيْ أَنْ لاَ يَكُونَ
Commentaires
Enregistrer un commentaire